السيد محمد حسين الطهراني

328

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

وحاصل القصد : إنّ الله تعالى شأنه قد عيّن الخلافة في عالم الناسوت لإجراء النواميس الإلهيّة ، وذلك بقوله تعالى : إنِّي جَاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً . [ 1 ] وقد عيّن لكلِّ من سائر الأنبياء المرسلين وصيّاً يخلف النبيّ لتكميل الشريعة وحفظها ؛ ولو لم تكن التوصية هي طريقة الأنبياء منذ القدَم ، لآلَ أمر جميع الناس إلى الحيرة والضلال . وهذه الأشعار الناضجة التي كانت من نسج خاطره ، قد كشفت عن حسن ضميره وصفاء نيّته ؛ وذلك لأنّ عقيدة علماء السنّة هي عدم وجوب تعيين وصيّ للّه ونبيّه . فقد أظهر تلويحاً بحسن طويّته وصفاء عقيدته في هذه الأشعار النضرة ، وعرّض بمخالفة طريقة الجماعة . أورد القاضي نور الله التستريّ في كتاب « المجالس » في ترجمته : أوْحَدُ المُوَحِّدِينَ مُحْيِي الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ العَرَبِيّ الطَّائِيّ الحَاتِمِيّ الأنْدُلُسِيّ ، انحدر من عائلة الفضل والجود ، وارتقى من حضيض التعلّقات والقيود إلى أوج الإطلاق والشهود . تصل نسبة خرقته بواسطة واحدة إلى الخضر على نبيّنا وعليه السلام . والخضر حسب تصريح مولانا

--> [ 1 ] - مقطع من الآية 30 ، من السورة 2 : البقرة .